حقق فريق “Matrix” المغربي إنجازا لافتا على الصعيد الدولي، بعدما تُوّج، مساء الأحد بالعاصمة التركية أنقرة، بجائزة أفضل فريق مبتدئ “Rookie All-Star Award”، وذلك ضمن فعاليات مسابقة (Başkent FRC Tournament) المنظمة ما بين 10 و12 أبريل الجاري، في إطار واحدة من أقوى المنافسات العالمية في مجال الروبوتيك.
وجاء هذا التتويج في أول مشاركة دولية للفريق، الذي يضم 30 تلميذا من السلك الثانوي، حيث نجح في لفت الأنظار بفضل مشروع روبوت متطور بمواصفات صناعية، يجمع بين الدقة الميكانيكية والتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الرؤية الحاسوبية التي تتيح للروبوت التنقل الذاتي واتخاذ القرارات في بيئة تنافسية معقدة.
وتُمنح جائزة “Rookie All-Star Award” للفرق الصاعدة التي تبرز تميزا ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضا من حيث روح التعاون والانخراط في نشر الثقافة العلمية والتكنولوجية بين الشباب، وهو ما يعكس البعد التربوي والابتكاري الذي يميز هذه المنافسة العالمية.
ويُعد هذا الإنجاز ثمرة عمل جماعي أشرفت عليه منظمة “لوب” للعلوم والتكنولوجيا، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، في إطار دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز حضور الشباب المغربي في المجالات العلمية المتقدمة.
وفي تصريح إعلامي، أكدت ليلى برشان، رئيسة منظمة “لوب”، أن هذا التتويج يشكل “بداية لمسار طموح”، مشددة على أن الفريق يسعى إلى أن يكون نموذجا ملهما للشباب في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، من خلال تشجيعهم على خوض تجربة مسابقات الروبوتيك العالمية وتطوير مهاراتهم في مجالات الهندسة والابتكار.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن منافسات (FIRST Robotics Competition)، التي تُعد من بين أبرز وأصعب المسابقات الدولية في مجال الروبوتيك الموجهة لتلاميذ السلك الثانوي، حيث تتطلب تصميم روبوتات بمواصفات صناعية متقدمة قد يصل وزنها إلى 60 كيلوغراما، مع اعتماد تقنيات معقدة تشمل التصميم بمساعدة الحاسوب والبرمجة المتقدمة.
ولا تقتصر هذه المنافسة على الجانب التقني فحسب، بل تقوم أيضا على ترسيخ قيم القيادة والعمل الجماعي والاحترافية، إلى جانب تحفيز المشاركين على تطوير مشاريع ذات أثر مجتمعي، ما يجعلها منصة حقيقية لإعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على مواجهة تحديات التكنولوجيا الحديثة.
