سجلت مؤشرات الأسواق العالمية، اليوم الاثنين، تراجعا ملحوظا في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وذلك مع استعداد الولايات المتحدة لفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، عقب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان دونالد ترامب نية بلاده فرض هذا الحصار، في خطوة تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، خاصة مع ما يشكله مضيق هرمز من أهمية استراتيجية في حركة تجارة النفط العالمية.
وعلى مستوى الأسواق الأمريكية، أظهرت المؤشرات الآجلة توجها نحو التراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 47,911 نقطة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.6 في المائة لتسجل 6,815.50 نقطة، في إشارة إلى مخاوف المستثمرين من تداعيات التصعيد.
وفي الأسواق الآسيوية، طغى اللون الأحمر على أغلب المؤشرات، حيث تراجع مؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 56,502.77 نقطة، كما انخفض مؤشر “إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8,926 نقطة، بينما سجل مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي تراجعا بنسبة 0.9 في المائة عند 5,808.62 نقطة.
كما لم تسلم الأسواق الصينية من هذه الضغوط، إذ انخفض مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 25,660.85 نقطة، في حين سجل مؤشر “شنغهاي المركب” ارتفاعا طفيفا لم يتجاوز 0.1 في المائة ليصل إلى 3,988.56 نقطة، ما يعكس تباينا محدودا في ردود فعل الأسواق.
وعلى صعيد وول ستريت، أغلقت المؤشرات الرئيسية جلسة نهاية الأسبوع الماضي على أداء متباين، حيث تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.1 في المائة إلى 6,816.89 نقطة، كما انخفض مؤشر “داو جونز الصناعي” بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 47,916.57 نقطة، في حين سجل مؤشر “ناسداك المركب” ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة إلى 22,902.89 نقطة.
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ليصل إلى 159.65 ين، مقارنة بـ159.25 ين سابقا، بينما تراجع اليورو إلى 1.1696 دولار، ما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويعكس هذا الأداء العام للأسواق حالة من الحذر والترقب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اضطراب محتمل في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.
وفي المحصلة، تبدو الأسواق العالمية أمام مرحلة دقيقة، حيث لم تعد العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك الرئيسي، بل أصبحت التطورات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، عاملا حاسما في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
